ملخص البحث
إن التغيرات السريعة و المتعاقبة التي يشهدها عالمنا المعاصر هذه
الأيام قد ساهمت في تضخيم هذا الخوف على مدرسة المستقبل وأظهرت تساؤلا كبيراً
يطرحه الجميع و هو أين نقف في عصر التقدم التقني و التفجر المعرفي وعصر
العولمة والانفتاح وعصر الأقمار الاصطناعية وتقدم الاتصالات ........إلخ.
هدفت الدراسة إظهار التحديات هذه و أثرها على النظام التربوي في
المستقبل و أظهرت بوضوح الرؤية المستقبلية لما يجب أن تؤول إليه مدرسة
المستقبل من حيث أهدافها ومناهجها و الوظائف التي ستوكل لها ومميزات هذه
المدرسة عن غيرها من المدارس الحالية :
وتناولت الدراسة كذلك فلسفة المدارس المستقبلية و دور المعلمين
فيها و ضرورة تسلحهم بأدوات معرفية جديدة و طرائق و أساليب تتماشى و التقنية
الحديثة ودور الطالب في هذه المدارس وركزت على ضرورة تعلمه كيف يتعلم ، وكيف
يبحث عن معلومة وينسقها وينظمها ، ودور ولي أمر الطالب من رعاية وتشجيع
وتحفيز لأبنه ، ودور المجتمع والذي أظهرت الدراسة ضرورة مشاركته مشاركة فعالة
في اختيار المنهاج وفي إلقاء المحاضرات والندوات وفي تذليل الصعوبات والعقبات
التي تعترض سير العملية التعليمية وتناولت الدراسة كذلك كيفية اختيار المعلم
والاهتمام به وتدريبه ورفع مكانته الاجتماعية وتحسين أحواله المعيشية وركزت
الدراسة على دور المدارس في ترسيخ قيم وعادات المجتمع وغربلتها والاعتراف
بقيمة احترام الذات وتعزيز الاحترام المتبادل بينها وبين المجتمع.
وأنهت الدراسة البحث بتلخيص وظائف مدرسة المستقبل وركزت على عملية التقويم
حتى تكون في موضع مراجعة بين الفينة والأخرى لتعديل مسارها و تصحيحة.