ملخص البحث
تناول الباحث
الموضوع المطروح للدراسة من خلال ثلاث محاور هي :
1-
وضوح مفاهيم
التربية والتنشئة والثقافة والعولمة وارتباط هذه المفاهيم بحركة المجتمع نحو
المحافظة والتغيير .
2-
التربية
والحفاظ على ثقافة المجتمع الأصلية .
3-
التربية
والاحتكاك بالثقافات المجتمعية الأخرى .
وانتهت
الدراسة إلى أهمية وضرورة استيعاب المجتمع ومؤسساته وأفراده للمفاهيم
الحياتية المختلفة وخاصة مفهومي التربية والثقافة في إطارها المحدد والواضح
والأصيل دون خلط أو إلتباس أو جمود فكري أو تعصب أو تخوف ، مما يسهل قيام
الأفراد والمؤسسات بأدوراهم المنوطة بهم بصورة سليمة بما يحقق أهداف المجتمع
وطموحاته.
كما
أكدت الدراسة على ضرورة أن يتبنى المجتمع فلسفة حياتية واضحة بلا غموض وأصيلة
نابعة من جذور هذا المجتمع ، وأن تقوم كل المؤسسات الاجتماعية بالأدوار
التربوية المنوطة بها في إطار فلسفة وثقافة وأهداف وطموحات المجتمع ، وألا
تقوم في المجتمع أية تعدديات ثقافية أو تعليمية أو لغوية إلا في الإطار
المسموح به بحيث لا يؤثر على كيان المجتمع واستقراره ، وأن توافر كل العناصر
السابقة الذكر تسهل العمل التربوي من خلال حركة المجتمع نحو المحافظة
والتغيير .
وأوضحت الدراسة أنه يجب وضع القيود والضوابط المرنة على عملية
الاحتكاك الثقافي بالمجتمعات الأخرى ، كما أنه على التربية إكساب الأفراد
السلوكيات والمعلومات التي تجعلهم قادرين على الاحتكاك الحذر المرن مع
الثقافات المتباينة دون جمود أو تخوف ، وتلك هي المعادلة الصعبة التي يجب أن
يضطلع بها العمل التربوي في إطار حركته نحو المحافظة والتغيير .