ملخص
البحث
أثر تجربة
الفصل الثابت والتلميذ المتحرك على تحصيل وسلوكيات تلاميذ المرحلة المتوسطة
بالمدينة المنورة
تهدف الدراسة إلى التعرف على فاعلية تجربة الفصل الثابت والتلميذ المتحرك في
مدرستي "عبد الرحمن الناصر" و"عبد الرحمن بن خلدون" بمنطقة المدينة المنورة
التعليمية ، وذلك من خلال آراء عينة الدراسة (التلاميذ والمعلمين والإداريين
والمشرفين التربويين الزائرين للمدرستين في أثناء تنفيذ التجربة) وتوضيح أثر
تطبيقها على تحصيل التلاميذ بمقارنة درجاتهم في الفصل الأول (قبل التجربة)
بدرجاتهم في الفصل الثاني (بعد التجربة) .
وقد
تكونت عينة الدراسة من جميع تلاميذ ومعلمي مدرستي" عبد الرحمن الناصر" و"عبد
الرحمن بن خلدون "المتوسطتين ، بمعدل (827 تلميذ ،44 معلماً وإدارياً)
بالإضافة إلى (14) مشرفاً تربوياً قاموا بزيارة المدرستين في أثناء تطبيق
التجربة .
قام
الباحث بإعداد وتطوير استبانتين للتعرف على آراء عينة الدراسة نحو تطبيق نظام
الفصل الثابت والتلميذ المتحرك ، وذلك بالرجوع إلى أدبيات وخصائص وأسلوب
التجربة . وقد اشتملت الاستبانه الأولى (الموجهة للمعلمين والإداريين
والمشرفين) على المجالات التالية :
التعليم
والتحصيل ، النظام والآداب العامة ، طرائق التدريس ، الوسائل المعينة على
التدريس ، المحافظة على ممتلكات المدرسة .
كما اشتملت
الاستبانه الثانية (الموجهة لعينة الدراسة من التلاميذ) على المجالات التالية
:
الآداب العامة
والمحافظة على ممتلكات المدرسة ، التحصيل والحيوية والتنافس في أثناء التدريس
، طرائق التدريس والبيئة الصفية .
وتأكد الباحث
من صدق الاستبانتين بعرضهما على مجموعة من المحكمين من أعضاء هيئة التدريس في
فرع جامعة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة وعدد من المدرسين ذوي الخبرة في
التدريس .كما تأكد الباحث من ثبات الاستبانتين عن طريق تطبيقها على عينة من
المعلمين والتلاميذ من خارج مجتمع الدراسة بفارق (20) يوماً بين المرة
الأولى وبين الثانية ، وقد بلغت قيمة الثبات المحسوبة ( 88 % ) .
وللإجابة على تساؤلات الدراسة تم استخراج متوسط التكرارات الموافقة لكل مجال
من مجالات الاستبانتين على حدة ، ولكل فقرة من فقرات المجال على حدة . وأظهرت
النتائج تقارباً في آراء فريقي العينة التلاميذ من جهة و المعلمين والإداريين
والمشرفين من جهة ثانية ، وذلك في الترتيب التنازلي لمجالات الاستبانتين .
كما اشتلمت
نتائج الدراسة مقترحات وآراء عينة الدراسة والتي يمكن تلخيصها في النقاط
التالية :
خلاصة مقترحات أراء عينة الدراسة( من الإداريين والمعلمين
والمشرفين التربويين) نحو تطبيق تجربة الفصل الثابت والتلميذ المتحرك :
أ ) يرى الإداريون والمعلمون أن هناك صعوبات واجهت تطبيق التجربة هي على
النحو الآتي :
1 – حاجة المدرسة إلى مراقب طلبة من غير المعلمين يقوم بمهام
متابعة التلاميذ .
2 – نقص التجهيزات التعليمية في الحجرات الدراسية ( فيديو –
أوفرهيد... ) وعدم صلاحية بعض التجهيزات الأساسية من كراسي وماصات وخلافه ..إلخ
.
3 – ارتفاع عدد التلاميذ في الفصول الدراسية .
4 – عدم وجود مكان مخصص داخل المدرسة ليحفظ التلميذ أدواته
ومستلزماته التعليمية في أثناء تأدية الصلاة والفسح .
ب ) يرى الإداريون والمعلمون أن هناك جوانب إيجابية تحققت
من تطبيق التجربة هي على النحو الآتي :
1 –التحسن في التحصيل الدراسي ، حيث انخفضت نسبة ضعف التلاميذ .
2 – القضاء على الظواهر العدوانية المتمثلة في الآتي :
·
حالات اعتداء
التلاميذ على بعضهم البعض في أثناء الفسح الصغيرة والكبيرة وبين الحصص .
·
حالات اعتداء
وإتلاف التلاميذ لممتلكات المدرسة ( كراسي ، طاولات ، أبواب ، شبابيك ، أدوات
كهر بائية .. ) والكتابة على الطاولات الدراسية وجدران الفصول .
3 – تفعيل دور الوسائل التعليمية بسبب وجودها داخل الحجرات
الدراسية وفي متناول يد المعلم في أثناء التدريس .
4 –التحسن
والتنوع في طرائق التدريس ، والتفاعل والنشاط الملحوظ للتلاميذ مع المعلمين
في أثناء تنفيذ الدروس .
5 – التغلب على ظاهرة تأخر بدء الدرس من أول زمن الحصة بسبب
تواجد المعلم داخل الحجرة الدراسية قبل التلاميذ .
خلاصة توصيات المعلمين والإداريين والمشرفين التربويين نحو تطبيق
تجربة الفصل الثابت والتلميذ المتحرك :-
ج ) يوصي المعلمون والإداريون والمشرفون التربويون بالأتي
:
1 – توفير كادر إداري ( مراقب طلبة – مدخل بيانات ...الخ )
وتفريغ المعلمين للعمليات التربوية والتعليمية .
2 – توفير وتجديد التجهيزات التعليمية ( كراسي وطاولات التلاميذ
– كراسي ومكاتب المعلمين ) .
كما أوصت إدارات المدرستين بالآتي :
1 – اختيار نوعية متميزة من المعلمين ، وإعطاء مدير المدرسة
صلاحية نقل بعض المعلمين الذين يثبت عدم قدرتهم على تطوير مستوياتهم مع نظام
الفصل الثابت والتلميذ المتحرك .
2 – تكثيف الناحية الإعلامية عن نظام الفصل الثابت والتلميذ
المتحرك بين مجتمع مدارس المنطقة والمشرفين التربويين وأولياء الأمور .
بناءً على نتائج الدراسة يُوصي الباحث بما يلي :
1 -توعية
المعلمين بأهمية دورهم في بناء الأجيال ،وأهمية انتمائهم لمهنة التعليم
كمربين يعملون على تطوير أنفسهم ثقافياً وعلمياً ومهنياً .
2- قيام
الجهات المختصة على زيادة الدعم لمهنة التعليم مادياً ومعنوياً ؛وذلك
للارتقاء بمستوى المعلم مهنياً واجتماعيا .
3- تطوير
الفصول والمرافق المدرسية وتزويدها بالتقنيات والأجهزة المعنية لتتلاءم
وتتواكب مع التطور السريع للعلم وتأثير هذا التطور عل المادة والأهداف
التربوية والتعليمية .
4- العمل على
تعزيز علاقة أكثر إيجابية بين البيت وبين المدرسة .
5- تخفيض عدد
التلاميذ في الفصل الواحد بحيث لا يزيد عددهم عن ( 30 ) تلميذاً كحد أعلى
ليتسنى للمعلم الإشراف وتوجيه المزيد من العناية بتلاميذه وتفهم مشكلاتهم
المختلفة
6- زيادة نسبة
حصص الترفيه بالمدرسة خاصة التربية الرياضية وإنشاء صالات متعددة الأنشطة
كالجمباز وكمال الأجسام والألعاب المختلفة ؛ ننتمكن من جذب وتشويق التلاميذ
نحو المدرسة ،ونكون قادرين على مقارعة المؤثرات الأخرى المحيطة بالتلميذ في
عصر الفضائيات والإنترنت .
7-استخدام
أسلوب الملاحظة والمقابلة مع أفراد العينة في الكشف عن فاعلية الفصل الثابت
والتلميذ المتحرك ، ومقارنة هذا الأسلوب بنتائج استخدام أسلوب الاستبانة .
8- إعادة
تطبيق الدراسة على مراحل دراسية أخرى (كالمرحلة الابتدائية والمرحلة
الثانوية) .
9- تطبيق
الدراسة على عينة أكبر من أجل الاستفادة من نتائجها والتحقق من صدق نتائج هذه
الدراسة .